السبت، 8 أكتوبر، 2011

ماذا لو بحت بأسرارك الزوجية أمامها؟ صديقات على المحك



الصديقة والجارة والقريبة والزميلة، أحيانًا تتخذهن بعض النساء صندوقهن الأسود، يبحن لهن بكل أسرارهن، وخاصة أسرارهن الزوجية وعلاقاتهن الحميمة بأزواجهن، وتتذرع بعض النساء بأنهن يبحثن عن المشورة، أو أن الحديث يطول ويجرّ بعضه، على حسب زعمهن، والنتيجة ليست دائمًا محمودة العواقب، فهناك نساء دفعن الثمن غاليًا؛ لأنهن تحدثن بأسرار خاصة جدًّا إلى الصديقة أو الجارة أو القريبة أو الزميلة.

«سها» سيدة دفعت حياتها ثمنًا لخطأ غير مقصود، والسبب أنها قد باحت لجارتها سرًّا من أخطر أسرارها، حين كانتا تتحدثان عن الشامات التي تظهر على الجسم، وهنا تحدثت الجارة عن شامة ظهرت في منطقة حساسة من جسد ابنتها الصغيرة، 

فما كان من سها إلا أن صاحت بدورها: «وأنا ظهرت لي مثل هذه الشامة في المكان نفسه، ولكن بجوارها شامة أصغر منها قليلاً»، نقلت الجارة هذا الحديث إلى زوجها بحسن نية وهما يتسامران، ولكن الزوج لم يكن كذلك؛ لأنه كان يفكر بطريقة لاصطياد جارته الشابة الجميلة منذ فترة، فبدأ يلاحقها بمكالماته الهاتفية ويهددها بأنه سوف يفضح أعز أسرارها، وحين لم تستجب له، أخبر أحد أشقائها بأن شخصًا آخر قد مارس الرذيلة مع شقيقته، والدليل هو الشامة في جسدها في ذلك الموضع الحساس، وقد كان الأخ يعلم بأمر الشامة، فلم يتردد في قتل أخته ليمحو عارها من دون أن يتأكد أو يتريث.

جارة ثرثارة: 
قصة ميرفت أقل مأساوية من قصة سها، حيث اعتادت أن تروي لجارتها كل شيء عن حياتها، وتتبرع تلك الجارة بدورها أن تروي كل شيء لزوجها... زوجها هذا يمتلك «سوبر ماركت» على ناصية الحي الذي تسكن فيه ميرفت، ما جعل أخبار بيت ميرفت معروفة ومنقولة حرفيًّا لصاحب السوبر ماركت وزبائنه الذين يترددون على المحل، وهم أيضًا من جيران ميرفت، وما هي إلا فترة بسيطة حتى وصلت هذه الأخبار إلى أذن زوجها، فما كان منه إلا أن طلقها حين اكتشف أن أدق أسراره، ومنها لون ملابسه الداخلية، يعرفها صاحب السوبر ماركت.

صديقة لصة: 
أما مي فقد أرسلت بعقدها الذهبي إلى الصائغ ليصلحه، وفي طريق عودتها حكت لصديقتها، وهي زميلتها في العمل، أنها قد أودعت العقد عند الصائغ، وأنها ستعود لتأخذه بعد إصلاحه في المساء، فما كان من الصديقة الزميلة سوى أن ذهبت قبل الموعد بساعة للصائغ، وطلبت منه العقد الذي تعرف أوصافه جيدًا، وقد سلمه لها الصائغ؛ لأن الصديقة ترتدي الخمار مثل مي صاحبة العقد الأصلي، وحين اكتشفت مي ما حدث لم تشك سوى بصديقتها، التي باعت العقد لصائغ مجاور.

حدود وانضباط: 
وإذا كانت سها قد فقدت حياتها، وطلقت ميرفت، وكشفت مي صديقتها وزميلتها على حقيقتها، فإن لنساء كثيرات آراء حول إفشاء أسرارهن للصديقات والزميلات والجارات، وعن ذلك تقول سليمة أبو شاويش، وهي زوجة وأم وتعمل محاسبة، إنها لا يمكن أن تفشي أسرار الزوجية لأي مخلوق، وإن هناك حدودًا للحديث والثرثرة، وتؤكد أن الحياة جعلتها لا تثق بأي إنسان بسرعة، إذ إن لها تجارب سابقة، والإنسان القوي هو الذي يحتفظ بأسراره لنفسه.

أما هبة عدوان، وتعمل موظفة، فترى أن الحديث بين الزميلات في العمل له حدوده، وأن ليس كل شيء يمكن أن يقال، كما أن العمل ليس مجالاً للحديث في خصوصيات، ولا يمكن أن تصل الزميلة إلى مرتبة الصديقة المخلصة، فهناك التنافس والغيرة ما يجعل إفشاء الأسرار سهلاً أو وسيلة لاصطيادها والبحث عن عثراتها، وتطبق هبة المثل القائل: «احذر عدوك مرة، واحذر صديقك ألف مرة».

بدائل أفضل: 
مي شاهين، منسقة مشاريع، في التاسعة والعشرين من عمرها، ترى أن المرأة حين تبوح بأسرار بيتها للغير فهي تعتبر ضعيفة الشخصية، وتعتبر أيضًا من النوع الذي لا يؤتمن على أسرار الغير، ومن الممكن أن تصنف تحت بند المرأة الثرثارة، أسرار البيت لا يمكن أن تتحدث بها المرأة إلا لأمها أو أختها، أما الأسرار الزوجية الخاصة فهي محظورة على الجميع دون استثناء، وبإمكانها أن تبوح بها لطبيبتها مثلاً، وهناك نساء كثيرات يتحدثن عن أمراض نسائية يعانين منها إلى صديقاتهن، ويحصلن على نصائح خاطئة تودي بصحتهن، ولذلك على المرأة أن تعرف لمن تلجأ، فاللجوء إلى مرشدة نفسية أو طبيبة نفسية، أبوح لها بما يضايقني أفضل من التحدث لزميلة تجمعني بها ساعات العمل، ولا أعرف ما تحكيه من وراء ظهري، أو بعد انتهاء الدوام.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق