الجمعة، 7 أكتوبر، 2011

6000 درهم سبب لقطع عنقها


6000 درهم سبب لقطع عنقها
القتل بدم بارد، هو أخطر أنواع القتل؛ لأنه يتم في حالة من الوعي الكامل، فمنذ سنوات حكم على شاب أردني بالسجن 15 سنة؛ لأنه عندما علم بوجود غريمه في السوق، توجه إلى منزله وتوضأ وصلّى، ثم قام بتغيير ملابسه وجواربه وحذائه، وأخذ المسدس الذي أعده لتنفيذ ما عزم عليه، وهو قتل المغدور، كما حمل معه «بلطة» لضمان عدم تدخل أحد من الموجودين. وعند وصوله للمحل و«بدم بارد» أطلق رصاصاته باتجاه المغدور فأصابه برأسه وأرداه قتيلاً، وسار في طريقه!

هذه المرة، الحادثة في دبي، و«بدم بارد» دخل الشاب الباكستاني، 29 عامًا، إلى منزل فتاة الليل الأوزبكية، وحزّ عنقها بالسكين ثلاث مرات، وسرق منها 200 درهم وهاتفين محمولين، وأثناء توجهه إلى منزله توقف في مسجد قريب، وتوضأ لأداء الصلاة كأن شيئًا لم يكن.
أحالته النيابة العامة إلى محكمة دبي المدنية وطلبت تطبيق عقوبة الإعدام ضده، فهو يواجه حاليًا اتهامات بالقتل المتعمد للمرأة الأوزبكية، سنام، وسرقة 200 درهم وهاتفيها المحمولين.

لأجل اللغة: كانت «سيدتي»، موجودة في قاعة المحكمة حين مثل القاتل أمام القضاة، ولكنه لم يتمكن من الاعتراف أو إنكار الاتهامات بسبب غياب مترجم لغة الباشتو التي يتحدث بها.

في البداية، كان يبدو، من طريقة تأشيره أنه ينكر الاتهام قبل أن يطلب رئيس القضاة من مترجم المحكمة معرفة اللغة التي يتحدث بها، وكل ما قاله في المحكمة هو «الباشتو». فأجل القاضي القضية شهرًا واحدًا إلى أن يتم إيجاد مترجم للغته.

كشف محقق، طلب عدم ذكر اسمه لـ«سيدتي» كيفية حدوث هذه الجريمة، حيث اتضح أنه كان يعرف الضحية، ويراها دائمًا، قبل حدوث الجريمة بوقت طويل... وقد تشاجرا بسبب بعض المال. وحين رفضت الفتاة سداد المال إلى صاحب لغة الباشتو، قرر التخلص منها. وخلال الاستجواب زعم أنه اشترى السكين من سوبر ماركت، وأخذه معه ثم اتجه إلى شقة المرأة. وفاجأها من الخلف، وأمسك بها وسحب جسدها قريبًا من جسده... ثم أخرج السكين من جيبه وحز عنقها ثلاث مرات. وبعد أن تأكد أنها فارقت الحياة، أخذ مالها والهاتفين المحمولين وخرج من الشقة. وفي طريق عودته إلى منزله، توقف في مسجد قريب لأداء الصلاة.

أسكرتني: خلال استجواب القاتل من قبل النيابة العامة، لم يتردد في الإفصاح عن حقده على الأوزبكية، فبرأيه أنها كانت تستحق أن تموت؛ لأنها سرقت منه 6.000 درهم في إحدى الأمسيات بعد أن مارس العلاقة الحميمية معها... وتابع: «في تلك الليلة جعلتني أشرب كثيرًا حتى فقدت الوعي. وكانت المرة الأولى التي أشرب فيها الكحول. وفي وقت لاحق، أدركت أنها سرقت المال. ورفضت أن تعيد لي المال؛ لذا اشتريت سكينًا بمبلغ 16 درهمًا وذهبت إلى شقتها».
حسب زعمه أنه، وضع أمام عينيها قطعة من الورق عليها آيات من القرآن الكريم ورجاها أن تعيد له ماله؛ لأنه رجل فقير. فضربت يده وسخرت منه... حينها أمسك بها من الخلف وقطع عنقها ثلاث مرات. غادر شقتها وذهب لأداء الصلاة في المسجد.

اتصال زوجها: وفقا لسجلات المحكمة، تبين لممثلي الادعاء أن القاتل كان يخطط لقتل المرأة بعد الخلاف المالي الذي وقع بينهما. واشترى السكين وأخذ المغدورة على حين غرة وهاجمها من الخلف حين كان في شقتها. فقد كان ينوي قتلها؛ لأنه حز عنقها ثلاث مرات. ثم سرق ممتلكاتها.

وجاء في سجلات الشرطة أنه تم العثور على جثة المرأة بعد أن اتصل زوجها الأفغاني بصديق باكستاني آخر له في دبي، وطلب منه الاطمئنان عليها؛ لأن هاتفها المحمول مغلق، وتابع الصديق: «زوجها صديقي... وقد اتصل بي هاتفيًا من أفغانستان، وطلب مني الذهاب والاطمئنان عليها؛ لأنه يشعر بالقلق لأن هاتفها المحمول مغلق، ولم يستطع الاتصال بها منذ يومين. ذهبت مع رجل باكستاني آخر إلى شقتها في منطقة بدبي. قرعت الجرس ثلاث مرات وطرقت الباب ولكنها لم تجب. ثم حاولت فتح مقبض الباب وفوجئت بأن الباب غير مغلق. دخلنا إلى الشقة ونادينا اسمها... ولكنها لم تجب. وكانت الأضواء منارة ومكيف الهواء شغالاً. دخلنا إلى منتصف الشقة ووجدناها ميتة على الأرض. كانت عارية ورقبتها مشقوقة وكانت في وسط بركة من الدماء. وكان هناك بقع من الدماء في جميع أنحاء المكان. اتصلنا بالشرطة فورًا وأبلغناهم بما رأينا».

كاميرات المراقبة: شهد ضابط شرطة إماراتي بأن الصديق الباكستاني أبلغ عن جريمة القتل يوم الجمعة بعد الظهر. وقال للمحققين: «نبهنا حارس العمارة أنه كان يزور شقة المرأة عدة رجال» وتابع الضابط: «تم العثور على سلاح الجريمة في مسرح الجريمة. وساعدنا «الباركود» على السكين في معرفة السوبرماركت الذي تم شراؤها منه. وتمكنا من خلال كاميرات المراقبة في السوبرماركت من الحصول على صورة للقاتل، ثم اكتشفنا أن المغدورة سنام، تلقت خمس مكالمات من خط أرضي يعود إلى شركة شحن. واستدعينا ممثل الشركة، فتعرف على الصورة التي أخذناها من السوبرماركت».

بعدها حددت الشرطة موقع المبنى الذي يقطن فيه المتهم وداهمت شقته في وقت لاحق. وأضاف الضابط: «كان هناك 15 رجلاً في الشقة. وكان القاتل نائمًا حين اعتقلناه. ووجدنا هاتفي المرأة المحمولين في حوزته». ولا تزال المحاكمة مستمرة.

هناك تعليق واحد:

  1. لا أدري مالسبب في إقحام كلمة "يصلي" "ذهب إلى المسجد" في الخبر ؟

    وقصة الأردني وذكر الصلاة فيها ؟
    هل تحاولون القول أن الذي يصلي لا تردعه صلاته عن القتل والفتك أم ماذا ؟

    ردحذف